العلامة المجلسي
2
بحار الأنوار
إليه رجل قصير رأسه رأس كلب ، فسأل عنه فقيل له : هذا الرجل كان يخطئ على علي بن أبي طالب عليه السلام قال : فعلمت أن ذلك كان عبرة لي ولأمثالي ، فتبت إلى الله . 3 - الخرائج : روى الشيخ أبو جعفر بن بابويه ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد السجستي ( 1 ) قال : خرجت في طلب العلم فدخلت البصرة ، فصرت إلى محمد بن عباد صاحب عبادان ، فقلت : إني رجل غريب أتيتك من بلد بعيد لأقتبس من علمك شيئا ، قال : من أنت ؟ قلت : من أهل سجستان ، قال : من بلد الخوارج ؟ قلت لو كنت خارجيا ما طلبت علمك ، قال أفلا أخبرك بحديث حسن إذا أتيت بلادك تحدث به الناس ؟ قلت : بلى ، قال : كان لي جار من المتعبدين ، فرأى في منامه كأنه قد مات وكفن ودفن ، قال : مررت بحوض النبي صلى الله عليه وآله وإذا هو جالس على شفير الحوض والحسن والحسين عليهما السلام يسقيان الأمة الماء ، فاستسقيتهما فأبيا أن يسقياني ، فقلت : يا رسول الله إني من أمتك ، قال : وإن قصدت عليا لا يسقيك فبكيت وقلت : أنا من شيعة علي ، قال : لك جار يلعن عليا ولم تنهه ، قلت ، إني ضعيف ليس لي قوة وهو من حاشية السلطان ، قال : فأخرج النبي سكينا وقال : امض واذبحه ، فأخذت السكين وصرت إلى داره ، فوجدت الباب مفتوحا ، فدخلت فأصبته نائما فذبحته ، وانصرفت إلى النبي صلى الله عليه وآله وقلت : قد ذبحته وهذه السكين ملطخة بدمه ، قال : هاتها ، ثم قال للحسين عليه السلام : اسقه ماء ، فلما أضاء الصبح سمعت صراخا ، فسألت عنه فقيل : إن فلانا وجد على فراشه مذبوحا ، فلما كان بعد ساعة قبض أمير البلد على جيرانه فدخلت عليه وقلت : أيها الأمير اتق الله إن القوم برآء ، وقصصت عليه الرؤيا فخلى عنهم .
--> ( 1 ) في ( خ ) و ( م ) : السجزي . * أقول : " السجز " بالكسر ثم السكون معرب " سگز " الفارسية علم لطائفة معروفة تسكن " سجستان " ( مخفف : سجزستان ) معرب " سگستان " ( مخفف : سگزستان ) وقد خفف عند الفارسيين في ألسنة العامة حتى صارت : " سيستان " فالسجزي نسبة إلى الطائفة والسجستي والسجستاني نسبة إلى المحل وكلها بكسر السين وسكون الجيم لا غير . ( ب )